عبد الوهاب بن علي السبكي

266

طبقات الشافعية الكبرى

كتب بخراسان والعراقين وسمع سنن أبي داود من ابن داسة قال الحاكم وسمعته يقول لما مات ابن أبي هريرة وسئلت أن أخلفه بعد وفاته رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم يقول يا أبا على بلغني أنك خلفت أبا على ابن أبي هريرة فأحسنت خلافته فجزاك الله عنى خيرا وذكره العبادي في الطبقات وحكى عن الأستاذ أبى طاهر أنه قال اجتمع رأيي ورأى أبى على على أن كل كلام لا يوجد نظمه في غير كتاب الله فإن الجنب لا يقرأه وإن وجد في غير كتاب الله فإن قصد كتاب الله لم يجز وإن قصد غيره جاز قلت والمتأخرون من الأصحاب لم يذكروا هذا التفصيل بل أطلقوا أنه إذا قرأ شيئا لا على قصد القرآن أنه يجوز ولا بأس بهذا التفصيل فإن ما لا يوجد نظمه إلا في كتاب الله يبعد أن يقصد به قارئه غير كتاب الله قال العبادي نقلا عن أبي على والجنب لا يقول بسم الله الرحمن الرحيم بل يقول بسم الله العظيم وبحمده الحمد لله على الإسلام ونعمته قال كذا روى في الخبر قلت وهذا من آثار ذلك التفصيل كأنه يقول بسم الله الرحمن الرحيم لا يوجد نظمها إلا في كتاب الله وهذا بعيد أعني تحريم قول بسم الله الرحمن الرحيم على الجنب إذا لم يقصد بها القرآن فإنها قد اشتهر كونها تذكر ولا يقصد بها القرآن غير أنها مما لا يوجد نظمه إلا في كتاب الله